صديق الحسيني القنوجي البخاري

52

أبجد العلوم

الفصاحة ، ثم علم البلاغة إن كان ما يطلب به العصمة عن الخطأ في تطبيق الكلام لمقتضى الحال فعلم المعاني . وإن كان في أنواع الدلالة ومعرفة كونها خفية أو جلية فعلم البيان . وأما علم الفصاحة فإن اختص بالعصمة عن الخطأ في تركيب المفردات من حيث التحسين فعلم البديع . * * * التقسيم السادس : ما ذكره صاحب ( المفتاح ) « 1 » وهو أحسن من الجميع حيث قال : « اعلم أن للأشياء وجودا في أربع مراتب : في الكتابة ، والعبارة ، والأذهان ، والأعيان . وكل سابق منها وسيلة إلى اللاحق ، لأن الخط دال على الألفاظ ، وهذه على ما في الأذهان ، وهذا على ما في الأعيان . والوجود العيني هو الوجود الحقيقي الأصيل ، وفي الوجود الذهني خلاف في أنه حقيقي أو مجازي ، وأما الأولان فمجازيان قطعا . ثم العلم المتعلق بالثلاث الأول آلي البتة . وأما العلم المتعلق بالأعيان فإما عملي لا يقصد به حصول نفسه بل غيره ، أو نظري يقصد به حصول نفسه . ثم إن كلا منهما إما أن يبحث فيه من حيث إنه مأخوذ من الشرع فهو العلم الشرعي ، أو من حيث إنه مقتضى العقل فقط فهو العلم الحكمي . فهذه هي الأصول السبعة ، ولكل منها أنواع ، ولأنواعها فروع يبلغ الكل على ما اجتهدنا في الفحص والتنقير عنه بحسب موضوعاته وأساميه وتتبع ما فيه من المصنفات إلى مائة وخمسين نوعا ، ولعلي سأزيد بعد هذا » انتهى . فرتب كتابه على سبع دوحات ، لكل أصل دوحة . وجعل لكل دوحة شعبا لبيان الفروع . فما أورده في الأولى من العلوم الخطية : علم أدوات الخط . علم قوانين الكتابة . علم تحسين الحروف . علم كيفية تولد الخطوط عن أصولها . علم ترتيب حروف التهجي . علم تركيب أشكال بسائط الحروف . علم إملاء الخط العربي . علم خط المصحف . علم خط العروض . وذكر في الثانية العلوم المتعلقة بالألفاظ وهي : علم مخارج الحروف . علم اللغة . علم الوضع . علم الاشتقاق . علم التصريف . علم النحو . علم المعاني . علم البيان . علم

--> ( 1 ) هو كتاب ( مفتاح السعادة ومصباح السيادة ) لأحمد بن مصطفى الشهير بطاش كبرىزاده .